السيد حسن الأمين / السيد عبد العزيز الطباطبائي / الشيخ محمد رضا الجعفري
178
حياة الشيخ المفيد ( سلسلة مؤلفات الشيخ المفيد )
( ح 105 / 723 - 189 / 805 ) شيخ متكلّمي الإمامية ورائدها . ولد بالكوفة ، ونشأ بواسط - وكلاهما من مدن العراق ، ولا زالت الكوفة عامرة - ثم عاد إلى الكوفة فعاش بها ، وكان له بها متجر ومتجر ببغداد ، ثمّ تحوّل إلى بغداد سنة 179 / 796 فسكنها بصورة دائمة . لقي هشام الإمامين الصادق والكاظم عليهما السّلام ، وعاش بعد الكاظم لكنّه لم يتمكّن من لقاء الرضا عليهما السّلام . قال فيه علماء الإماميّة : « كان ثقة في الحديث ، حسن التحقيق [ أي المعرفة والثبات ] في مذهبه ، فقيها ، متكلّما ( . . . ) حاذقا بصناعة الكلام ، حاضر الجواب . ورويت عن الأئمّة ، الصادق ، والكاظم ، والرضا ، والجواد ، عليهم السّلام مدائح له جليلة ، وأثنوا عليه ثناء وافرا » « 47 » . وقال شيخنا المفيد : « وبلغ من مرتبته وعلوّه عند أبي عبد اللّه جعفر بن محمد عليهما السّلام أنّه دخل عليه بمنى وهو غلام ، أوّل ما اختطّ عارضاه ، وفي مجلسه شيوخ الشيعة كحمران بن أعين ، وقيس الماصر ، ويونس بن يعقوب ، وأبي جعفر الأحول [ مؤمن الطاق ، وهشام بن سالم ] فرفعه على جماعتهم ، وليس فيهم إلّا من هو أكبر سنّا منه ، فلمّا رأى أبو عبد اللّه عليه السّلام أنّ ذلك الفعل قد كبر على أصحابه ، قال : هو ناصرنا بقلبه ، ولسانه ، ويده » « 48 » . وبمثله قال ابن شهرآشوب ، وأضاف :
--> ( 47 ) المفيد ، الفصول المختارة 1 / 28 ، الطوسي ، الفهرست / 203 - 204 ، النجاشي / 304 - 305 ، ابن شهرآشوب ، معالم العلماء / 115 ، العلّامة الحلي ، خلاصة الأقوال / 178 ، وعن هؤلاء عامة من ترجم له راجع : معجم رجال الحديث 19 / 331 ، وهكذا وصفه « ابن » النديم ( الفهرست / 203 - 204 ) . ( 48 ) الفصول المختارة ، 1 / 28 ، البحار ، 10 / 295 - 296 راجع الحديث ، في الكافي ، 1 / 171 - 173 اي 433 / 4 ، وفي كثير من مصادر الحديث .